جواد شبر
214
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ومغسلين ولا مياه لهم سوى * عبرات ثكلى حرة الأحشاء أصواتها بحتّ وهن نوائح * يندبن قتلاهن بالأيماء أنى التفتن رأين ما يدمي الحشا * من نهب أبيات وسلب رداء تشكو الهوان لندبها وكأنه * مغض وما فيه من الاغضاء وتقول عاتبة عليه وما عسى * يجدي عتاب موزع الأشلاء قد كنت للبعداء أقرب منجد * واليوم أبعدهم عن القرباء أدعوك من كثب فلم أجد الدعا * الا كما ناديت للمتنائي قد كنت في الحرم المنيع خبيئة * فاليوم نقع اليعملات خبائي أسبى ومثلك من يحوط سرادقى * هذا لعمري أعظم البرحاء ماذا أقول إذا التقيت بشامت * اني سبيت واخوتي بأزائي حكم المنون عليكم أن تعرضوا * عني وان طرق الهوان فنائي هذي يتاماكم تلوذ ببعضها * ولكم نساء تلتجي بنساء ما كنت أحسب ان يهون عليكم * ذلي وتسييري إلى الأعداء عجبا لقلبي وهو يألف حبكم * لم لا يذوب بحرقة الارزاء وعجبت من عيني وقد نظرت إلى * ماء الفرات ولم تسل في الماء وألوم نفسي في امتداد بقائها * إذ ليس تفنى قبل يوم فنائي ما عذر من ذكر الطفوف فلم يمت * حزنا بذكر الطاء قبل الفاء * * * [ ترجمته ] الشيخ صالح الكواز هو أبو المهدي بن الحاج حمزة عربي المحتد يرجع في الأصل إلى قبيلة ( الخضيرات ) احدى عشائر شمر المعروفة في نجد والعراق ، ولد سنة 1233 وتوفي في شوال سنة 1290 فيكون عمره 57 سنة ودفن في النجف الأشرف . كان على جانب عظيم من الفضل والتضلع في علمي النحو والأدب بخلاف أخيه الأصغر الشيخ حمادي الكواز الذي كان أميّا والذي كان